الشيخ عباس القمي

446

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وصعدت ملائكة سماء الدنيا فما فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام ونظروا إليه وإلى الحسين بن علي عليهما السلام متشحطا بدمه لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي عليهما السلام إلى يوم القيامة . قال الأعمش : قال لي الصادق عليه السلام : هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلا إلى أهله « 1 » . فصل ( في نوح الجن على الحسين عليه السلام ) روى الشيخ ابن قولويه القمي « ره » عن الميثمي قال : خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن علي عليهما السلام فعرشوا بقرية يقال لها شاهي إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب فسلما عليهم . قال : فقال الشيخ : أنا رجل من الجن وهذا ابن أخي أراد نصر هذا الرجل المظلوم . فقال : فقال لهم الشيخ الجني : قد رأيت رأيا . قال : فقال الفتية الإنسيون : وما هذا الرأي الذي رأيت ؟ قال : رأيت أن أطير فآتيكم بخبر القوم فتذهبون على بصيرة . فقالوا له : نعم ما رأيت . قال : فغاب يومه وليلته ، فلما كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه ولا يرون الشخص وهو يقول : واللّه ما جئتكم حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يطفون « 2 » الدجى نورا وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل أن تتلاقى الخرد الحورا فعاقني قدر واللّه بالغه * وكان أمر قضاه اللّه مقدورا كان الحسين سراجا يستضاء به * اللّه يعلم أني لم أقل زورا مجاورا لرسول اللّه في غرف * وللوصي وللطيار مسرورا

--> ( 1 ) البحار 45 / 228 نقلا عن الحسن بن سليمان من كتاب المعراج ، المحتضر لحسن بن سليمان 146 - 147 . ( 2 ) يغشون خ ل .